أبو الليث السمرقندي

216

تفسير السمرقندي

القمر بالليل وذلك لبني آدم * ( كل يجري لأجل مسمى ) * يقول يسير إلى وقت معلوم لا يجاوزه وللشمس والقمر منازل كل واحد منهما يغرب في كل ليلة في منزل ويطلع في منزل حتى ينتهي إلى أقصى منازله * ( يدبر الأمر ) * يعني يقضي القضاء ويبعث الملائكة بالوحي والتنزيل * ( يفصل الآيات ) * يقول يبين العلامات في القرآن * ( لعلكم بلقاء ربكم توقنون ) * يعني تصدقون بالبعث سورة الرعد 3 - 4 قوله تعالى * ( وهو الذي مد الأرض ) * يعني بسط الأرض من تحت الكعبة على الماء وكانت تكفي بأهلها كما تكفي السفينة فأرساها الله بالجبال الثقال وهو قوله تعالى * ( وجعل فيها رواسي ) * يعني الجبال الثوابت من فوقها * ( وأنهارا ) * يعني خلق في الأرض أنهارا * ( ومن كل الثمرات ) * يعني خلق فيها من ألوان كل الثمرات * ( جعل فيها زوجين اثنين ) * يعني خلق من كل شيء لونين من الثمار حلوا وحامضا ومن الحيوان ذكرا وأنثى * ( يغشي الليل النهار ) * يعني يعلو الليل على النهار ويعلو النهار على الليل واقتصر بذكر أحدهما إذا كان في الكلام دليل عليه قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر * ( يغشى ) * بنصب الغين وتشديد الشين وقرأ الباقون بالجزم والتخفيف ثم بين أن ما ذكر من هذه الأشياء فيه برهان وعلامات لمن تفكر فيها فقال * ( إن في ذلك ) * يعني فيما ذكر من صنعه * ( لآيات ) * يعني لعبرات * ( لقوم يتفكرون ) * في إختلاف الليل والنهار فيوحدونه ثم بين أن في الأرض علامات كثيرة ودلائل كثيرة لوحدانيته لمن له عقل سليم فقال تعالى * ( وفي الأرض قطع متجاورات ) * يعني بالقطع الأرض السبخة والأرض العذبة * ( متجاورات ) * يعني ملتصقات متدليات قريبة بعضها من بعض فتكون أرضا سبخة وتكون إلى جنبها أرض طيبة جيدة وقال قتادة * ( قطع متجاورات ) * أي قرى متجاورات ويقال العمران والخراب والقرى والمفاوز * ( وجنات من أعناب ) * يعني الكروم * ( وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان ) * قرأ بعضهم بضم الصاد وقراءة العامة بالكسر وهما لغتان ومعناهما واحد قال مجاهد وقتادة الصنوان النخلة التي في أصلها نخلتان وثلاث أصلهن واحد وقال الضحاك يعني النخل المتفرق والمجتمع ويقال * ( صنوان ) * النخلة التي بجنبها نخلات * ( وغير صنوان ) * يعني المنفردة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تؤذوني في العباس فإنه